ابن عربي
47
تفسير ابن عربي
تفسير سورة الأنبياء من [ آية 104 - 112 ] * ( يوم نطوي السماء ) * أي : لا يحزنهم يوم نطوي سماء النفس بما فيها من صور الأعمال وهيئات الأخلاق في الصغرى * ( كطي ) * الصحيفة للمكتوبات التي فيها ، أي : كما تطوى ليبقى ما فيها محفوظا ، أو سماء القلب بما فيها من العلوم والصفات والمعارف والمعقولات في الوسطى ، أو سماء الروح بما فيها من العلوم من المشاهدات والتجليات في الكبرى * ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) * بالبعث في النشأة الثانية على الأول أو بالرجوع إلى الفطرة الأولى على الثاني أو بالبقاء بعد الفناء على الثالث . * ( ولقد كتبنا في ) * زبور القلب * ( من بعد الذكر ) * في اللوح أن أرض البدن يرثها القوى الصالحة المنورة بنور السكينة بعد إهلاك الفواسق بالرياضة . أو : ولقد كتبنا في زبور اللوح المحفوظ من بعد الذكر في أم الكتاب * ( أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) * من الروح والسر والقلب والعقل والنفس وسائر القوى بالاستقامة بعد إهلاك الصالحين بالفناء في الوحدة * ( لبلاغا ) * لكفاية * ( لقوم ) * عبدوا الله بالسلوك فيه * ( رحمة ) * عظيمة مشتملة على الرحيمية بهدايتهم إلى الكمال المطلق والرحمانية بأمانهم من العذاب المستأصل في زمانه لغلبة رحمته على غضبه .